هاشم حسيني تهرانى

452

علوم العربية

68 / 1 - 2 ، ان الظرف حال للمبتدا ، اى ما انت مع نعمة ربك مجنون ، و النعمة هى الرسالة ، و ليس متعلقا به حرف النفى لما قلنا ، و لا بمجنون كما قيل ، اذ لو علق به يفيد نفى جنون خاص ، و هو الجنون المقيد بنعمة ربك ، و لا يعقل جنون يحصل بسبب نعمة الرسالة . 4 - : قال ابن الحاجب فى قوله تعالى : وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ - 43 / 39 : اذ بدل من اليوم ، و اليوم اما ظرف للنفع المنفى و اما لمعنى النفى فى لن . اقول : اليوم متعلق بلن ينفع ، لا بلن وحدها و لا بالفعل وحده ، فلا يصح الترديد ، ثم ان قوله : اذ بدل من اليوم خطا ، لاختلاف زمنى الفعلين ، لان عدم النفع لهم فى الآخرة ، و ظلمهم فى الدنيا ، فاذ فى الآية ليس ظرفا ، بل اداة تعليل ياتى بيانها فى المبحث الثانى عشر من المقصد الثالث . الامر الرابع مما اشتهر بينهم ان الظرف يعمل فيه رائحة الفعل بخلاف سائر المعمولات ، فلذا يعمل فيه المصغر كقول بعضهم : اظننى مرتحلا و سويرا فرسخا ، و يعمل فيه اسم المكان كقوله تعالى : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ - 3 / 188 ، الظاهر ان مفازة اسم مكان و من العذاب متعلق بها . الفصل الثانى الفعل اى الحدث اما عام و اما خاص ، و العام هو الكون و الوجود و الحصول و الثبوت و الاستقرار بمعنى الثبوت ، و انما يقال لها العام لانها معنى واحد يعم جميع الافعال بل جميع الاشياء ، و غيرها ليس كذلك ، و لكن يرد السؤال فى الافعال التى معناها العدم ، كعدم و انعدم و نفى و انتفى و زال و فنى و انتفى و غيرها ، لانها تقابل